الإمساك المزمن Chronic Constipation

الإمساك المزمن Chronic Constipation
الاسم بالعربي : الإمساك المزمن
الاسم العلمي : Chronic Constipation
قسم : الأمراض الباطنية
نوع المرض : أمراض الجهاز الهضمي
جدول المحتوي

الإمساك المزمن Chronic Constipation

الإمساك المزمن

الإمساك المزمن (Chronic Constipation)، هو حالة طبية شائعة تؤثر على الجهاز الهضمي، حيث يواجه الشخص صعوبة مستمرة في التبرز أو يقل عدد مرات الإخراج لفترات طويلة قد تمتد لأسابيع أو أشهر. يُعتبر الإمساك المزمن مشكلة تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصابين، حيث يرتبط بأعراض مثل الشعور بالانتفاخ وآلام البطن والإجهاد أثناء عملية التبرز.

تتعدد أسباب الإمساك المزمن، بما في ذلك نمط الحياة غير الصحي، مثل قلة النشاط البدني ونقص تناول الألياف، بالإضافة إلى بعض الحالات الطبية المزمنة أو استخدام أدوية معينة. ورغم أنه لا يُعتبر خطيرًا في معظم الحالات، إلا أن إهمال علاج الإمساك المزمن قد يؤدي إلى مضاعفات مثل البواسير أو الشقوق الشرجية. وفي هذه المقالة، سنستعرض أسباب الإمساك المزمن، وطرق تشخيصه، وخيارات العلاج المتاحة، مع التركيز على أهمية الوقاية من خلال تبني عادات غذائية وصحية سليمة.

ما هو الإمساك المزمن؟

الإمساك هو تغير في طريقة التبرز، بما في ذلك عدم التبرز بشكل متكرر أو صعوبة التبرز. الإمساك مرض شائع ويؤثر على الأشخاص من جميع الأعمار، ويمكن عادةً علاجه بتغييرات بسيطة في نظامك الغذائي ونمط حياتك. بصفة عامة، يُعرف الإمساك المزمن طبيًا بأنه حدوث التبرز بمعدل أقل من ثلاث مرات في الأسبوع، ويستمر لفترة تمتد لعدة أشهر. يمكن للأطباء اعتبار الشخص مصابًا بالإمساك المزمن في الحالات التالية:

الإمساك المزمن

    • إذا لم تتبرز على الأقل ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي أو إذا كنت تتبرز أقل من المعتاد.
    • إذا كان البراز كبيرًا أو صغيرًا بشكل غير عادي، وجافًا أو صلبًا أو متكتلًا.
    • إذا كنت تشعر بالتوتر أو الألم أثناء التبرز.
    • إذا شعرت أنك لم تُفرغ أمعائك بالكامل.
    • إذا كنت تعاني أيضًا من آلام في المعدة، بالإضافة إلى شعور بالانتفاخ أو الغثيان.

ما هي أسباب الإمساك المزمن؟

الامساك المزمن هو حالة شائعة يمكن أن تنجم عن مجموعة من الأسباب، منها:

أسباب تتعلق بنمط الحياة

    • نقص الألياف: عدم تناول الفرد لنظام غذائي غني بالألياف مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، يزيد من فرص إصابته بالإمساك المزمن.
    • الجفاف: عدم شرب كميات كافية من الماء والسوائل.
    • قلة النشاط البدني: الجلوس لفترات طويلة أو عدم ممارسة الرياضة.
    • تأجيل الذهاب إلى الحمام: تجاهل الرغبة في التبرز بشكل متكرر.

أسباب طبية

    • اضطرابات الجهاز الهضمي: مثل متلازمة القولون العصبي، انسداد الأمعاء، أو مرض هيرشبرونغ (Hirschsprung’s disease).
    • مشاكل عضلية أو عصبية: ضعف عضلات الحوض أو اضطرابات عصبية تؤثر على حركة الأمعاء مثل مرض باركنسون (Parkinsonism) أو السكتة الدماغية.
    • مشاكل هرمونية: مثل قصور الغدة الدرقية أو مرض السكري.
    • الحمل: نتيجة التغيرات الهرمونية وضغط الرحم على الأمعاء.

أسباب دوائية

الآثار الجانبية لبعض الأدوية قد تصيب الفرد بالامساك المزمن؛ نتيجة للتاثير على حركة الأمعاء مثل:

    •  المسكنات الأفيونية.
    • مضادات الاكتئاب.
    • مضادات الهيستامين.
    • مضادات الحموضة التي تحتوي على الكالسيوم أو الألمنيوم.
    • مدرات البول.
    • مكملات الحديد.

العوامل النفسية

    • التوتر والقلق: يمكن أن يؤثر الضغط النفسي على حركة الأمعاء.
    • الاكتئاب: قد يؤدي إلى تباطؤ في نشاط الجهاز الهضمي.

أسباب هيكلية

    • انسداد ميكانيكي: مثل الأورام، البواسير، أو الشقوق الشرجية.
    • تضيق القولون أو المستقيم: نتيجة التهاب مزمن مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي أو نتيجة إجراء جراحة سابقة.

إذا استمر الإمساك لفترة طويلة أو ترافق مع أعراض مثل الألم الشديد، النزيف، أو فقدان الوزن، يجب استشارة الطبيب لاستبعاد الأسباب الخطيرة.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالإمساك المزمن؟

تعتبر الفئات التالية أكثر عرضة للإصابة بالامساك المزمن:

    •  الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا
    • النساء، وخاصةً الحوامل، حيث يؤدي ارتفاع هرمون البروجستيرون أثناء الحمل إلى تقليل حركة الأمعاء.
    • الأشخاص الذين يعانون من بعض المشكلات الصحية، مثل:
      1. الاضطرابات الهرمونية، مثل قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها.
      2. الشقوق الشرجية أو بعض حالات البواسير.
      3. وجود خلل في عضلات قاع الحوض.
      4. بعض الأمراض المزمنة، مثل الأشخاص المصابين بداء السكري.

في بعض الأحيان، قد لا يتمكن الطبيب في بعض الحالات من تحديد سبب الإمساك المزمن لدى المريض، وتعرف هذه الحالة بالإمساك المزمن مجهول السبب (Idiopathic Constipation).

ما هي أعراض الإمساك المزمن؟

الإمساك المزمن هو حالة تستمر لفترة طويلة وتؤثر على جودة حياة المريض. تشمل الأعراض الشائعة للإمساك المزمن ما يلي:

    • قلة عدد مرات التبرز: التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع.
    • صعوبة في إخراج البراز: الشعور بالجهد الزائد أثناء التبرز.
    • خروج براز صلب أو متكتل: يكون البراز جافاً وقاسياً.
    • الشعور بعدم الإفراغ الكامل: الإحساس بأن الأمعاء لم تُفرغ تماماً بعد التبرز.
    • الحاجة لاستخدام وسائل مساعدة: مثل الضغط على البطن أو استخدام اليد لإخراج البراز.
    • انتفاخ البطن: الشعور بالامتلاء أو التورم.
    • ألم في البطن: قد يكون الألم مستمراً أو متقطعاً.
    • الشعور بالغثيان: في بعض الحالات، قد يكون مصحوباً بفقدان الشهية.

يكون الإمساك مزمنًا في حال الإصابة باثنين أو ثلاثة أو أكثر من هذه الأعراض لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر.

ما هي مضاعفات الإمساك المزمن؟

يمكن أن يؤدي الإمساك المزمن إلى مجموعة من المضاعفات إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح. ومن بين هذه المضاعفات:

    • البواسير: الجهد المتكرر أثناء عملية التبرز قد يؤدي إلى تورم الأوردة في منطقة المستقيم والشرج، مما يسبب ظهور البواسير.
    • الشقوق الشرجية: يمكن أن يتسبب البراز الصلب أو الجاف في حدوث تمزقات صغيرة في بطانة الشرج، مما يؤدي إلى الشعور بالألم والنزيف أثناء وبعد التبرز.
    • هبوط المستقيم: الجهد المستمر قد يضعف الأنسجة الداعمة للمستقيم، مما يؤدي إلى بروز جزء من المستقيم خارج فتحة الشرج.
    • انحشار البراز: تراكم البراز الصلب في المستقيم قد يؤدي إلى انسداد جزئي أو كامل، مما يسبب ألمًا شديدًا وصعوبة في التبرز.
    • انسداد الأمعاء: في حالات نادرة، قد يتسبب الإمساك المزمن في انسداد ميكانيكي للأمعاء.
    • مشاكل في الجهاز البولي: يمكن أن يضغط الإمساك المزمن على المثانة، مما يؤدي إلى احتباس البول أو زيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
    • تدهور جودة الحياة: حيث أنه قد يؤدي الإمساك المزمن إلى القلق والاكتئاب واضطرابات النوم بسبب الألم المستمر والشعور بعدم الراحة.

تشخيص الإصابة بالإمساك المزمن

تشخيص الإمساك المزمن يعتمد على التاريخ الطبي والفحص السريري، مع استخدام معايير محددة مثل معايير روما IV، بالإضافة إلى بعض الفحوصات التشخيصية عند الحاجة.

التاريخ الطبي

    • مدة الأعراض: يجب أن تستمر الأعراض لمدة 3 أشهر على الأقل وأن تبدأ منذ 6 أشهر ماضية.
    • الأعراض الرئيسية التي يشكو منها المريض مثل :
      1. صعوبة في التبرز (إجهاد شديد).
      2. براز صلب أو متقطع.
      3. شعور بعدم الإفراغ الكامل.
      4. شعور بانسداد في المستقيم.
      5. استخدام اليد أو أدوات للمساعدة في عملية التبرز.
      6. عدد مرات التبرز أقل من 3 مرات أسبوعياً.
    • استبعاد الأسباب الثانوية للإمساك: مثل الأدوية (المسكنات، مضادات الاكتئاب)، الأمراض الجهازية (مثل السكري، قصور الغدة الدرقية)، أو الأمراض العصبية.

الفحص السريري

    • البحث عن علامات تدل على وجود أمراض عضوية مثل فقدان الوزن، فقر الدم، ألم البطن).
    • فحص منطقة الشرج والمستقيم؛ لاستبعاد أي انسداد أو شرخ شرجي أو بواسير أو شذوذ تشريحي.

معايير روما IV

لتشخيص الإمساك المزمن باستخدام معايير روما، يجب أن تتوافر الأعراض المذكورة أعلاه (2 أو أكثر) لمدة 3 أشهر مع استبعاد وجود متلازمة القولون العصبي (IBS).

الفحوصات الإضافية (إذا لزم الأمر)

    •  اختبارات الدم: للتحقق من فقر الدم، اضطرابات الغدة الدرقية، أو نقص الكهارل
    •  تصوير البطن بالأشعة السينية: لرؤية احتباس البراز.
    • دراسات حركة الأمعاء: مثل قياس وقت عبور القولون.
    • تنظير القولون: لاستبعاد الأمراض العضوية مثل سرطان القولون إذا كانت هناك علامات تحذيرية مثل (نزيف شرجي، فقدان وزن، وجود تاريخ عائلي لسرطان القولون).
    • اختبار وظيفة قاع الحوض: لتقييم اضطرابات الإخراج.

إذا تم استبعاد الأسباب العضوية وكانت الأعراض تتوافق مع المعايير، يتم تشخيص الإمساك المزمن الوظيفي.

ما هو علاج الإمساك المزمن؟

علاج الإمساك المزمن يعتمد على السبب الأساسي وشدة الحالة. يمكن تقسيم العلاج إلى تغييرات في نمط الحياة، العلاجات الدوائية، وفي بعض الحالات التدخلات الطبية. إليك الخطوات الأساسية:

 تغييرات في نمط الحياة

    • زيادة تناول الألياف: تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، والبقوليات. يمكن استخدام مكملات الألياف (مثل السيلليوم) إذا لزم الأمر لكن تحت إشراف طبي.
    • شرب الماء بكميات كافية: الحفاظ على الترطيب الكافي يساعد على تحسين حركة الأمعاء.
    • ممارسة الرياضة: النشاط البدني المنتظم يعزز حركة الأمعاء.
    • تنظيم وقت دخول الحمام: خصص وقتاً منتظماً لدخول الحمام، وخصوصاً بعد الوجبات.

العلاجات الدوائية

عادة ما يصف الطبيب بعض الأدوية بجانب تعديلات نمط الحياة؛ لعلاج الإمساك منها:

    • الملينات: مثل ملينات الألياف (Bulk-forming) مثل السيلليوم و ميثيل سلولوز أو الملينات الأسموزية (Osmotic laxatives) مثل اللاكتولوز و بولي إيثيلين غلايكول.
    • المزلقات، والتي تساعد على تمرير البراز بسلاسة عبر الأمعاء، ومنها الزيوت المعدنية.
    • أدوية تزيد حركة الأمعاء: مثل بروكالوبرايد (Prucalopride) أو لوبيراميد (loperamide) في حالات خاصة.
    • الحقن الشرجية والتحاميل الشرجية (Suppositories)، والتي تساعد على ترطيب منطقة المستقيم والشرج وتحفيز حركة الأمعاء.

 علاج الأسباب الكامنة

    • إذا كان الإمساك مرتبطاً بحالة طبية مثل قصور الغدة الدرقية، السكري، أو متلازمة القولون العصبي، يجب علاج السبب الأساسي.
    • إذا كان هناك انسداد أو مشكلة ميكانيكية (مثل شق شرجي أو تدلي المستقيم)، قد يتطلب الأمر استشارة جراح.
    •  تغيير أو التوقف عن تناول الأدوية، إذا كان السبب وراء الإمساك المزمن هو الآثار الجانبية لبعض الأدوية التي يتناولها المريض.

 التدخل الجراحي

في الحالات النادرة التي يكون فيها الإمساك ناتجاً عن انسداد أو عيب تشريحي.

متى يجب استشارة الطبيب؟

    • إذا استمر الإمساك رغم العلاجات البسيطة وتغييرات نمط الحياة.
    • وجود أعراض مثل نزيف شرجي، ألم شديد، فقدان وزن غير مبرر، أو تغير مفاجئ في عادات الأمعاء.

إليك بعض النصائح للوقاية من الإصابة بالإمساك المزمن

للوقاية من الإمساك المزمن، يمكن اتباع النصائح التالية:

    •  زيادة تناول الألياف الغذائية: تناول الفواكه والخضروات الطازجة مثل التفاح، البرتقال، الجزر، والبروكلي. وإضافة الحبوب الكاملة مثل الشوفان، الخبز الأسمر، والأرز البني إلى النظام الغذائي.
    • شرب كميات كافية من الماء: احرص على شرب 8-10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم وتليين البراز.
    • ممارسة النشاط البدني: قم بممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل المشي أو السباحة، لتحفيز حركة الأمعاء.
    • تجنب تأجيل الذهاب إلى الحمام: استجب لرغبة الإخراج فور الشعور بها لتجنب تصلب البراز.
    • تقليل الأطعمة المسببة للإمساك: قلل من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والمقليات، بالإضافة إلى الأطعمة قليلة الألياف مثل الخبز الأبيض والمعجنات.
    • استخدام البروبيوتيك: تناول الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك مثل الزبادي، لتعزيز صحة الأمعاء.
    • وضع روتين منتظم للوجبات: تناول الطعام في أوقات منتظمة يومياً لتحفيز الأمعاء على العمل بانتظام.
    • تقليل التوتر: جرب تقنيات الاسترخاء مثل التأمل أو التنفس العميق، حيث يمكن أن يؤثر التوتر على حركة الأمعاء.
    • استشارة الطبيب عند الحاجة: إذا كنت تعاني من أعراض مستمرة، فقد تحتاج إلى فحص طبي للتأكد من عدم وجود سبب مرضي للإمساك.

اتباع هذه الإرشادات يمكن أن يساعدك على الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والوقاية من الإمساك المزمن.

الاسئلة الشائعة

الإمساك المزمن (Chronic Constipation)، هو حالة طبية شائعة تؤثر على الجهاز الهضمي، حيث يواجه الشخص صعوبة مستمرة في التبرز أو يقل عدد مرات الإخراج لفترات طويلة قد تمتد لأسابيع أو أشهر. يُعتبر الإمساك المزمن مشكلة تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصابين، حيث يرتبط بأعراض مثل الشعور بالانتفاخ وآلام البطن والإجهاد أثناء عملية التبرز.

تتعدد أسباب الإمساك المزمن، بما في ذلك نمط الحياة غير الصحي، مثل قلة النشاط البدني ونقص تناول الألياف، بالإضافة إلى بعض الحالات الطبية المزمنة أو استخدام أدوية معينة. ورغم أنه لا يُعتبر خطيرًا في معظم الحالات، إلا أن إهمال علاج الإمساك المزمن قد يؤدي إلى مضاعفات مثل البواسير أو الشقوق الشرجية. وفي هذه المقالة، سنستعرض أسباب الإمساك المزمن، وطرق تشخيصه، وخيارات العلاج المتاحة، مع التركيز على أهمية الوقاية من خلال تبني عادات غذائية وصحية سليمة.

الامساك المزمن هو حالة شائعة يمكن أن تنجم عن مجموعة من الأسباب، منها:

أسباب تتعلق بنمط الحياة

    • نقص الألياف: عدم تناول الفرد لنظام غذائي غني بالألياف مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، يزيد من فرص إصابته بالإمساك المزمن.
    • الجفاف: عدم شرب كميات كافية من الماء والسوائل.
    • قلة النشاط البدني: الجلوس لفترات طويلة أو عدم ممارسة الرياضة.
    • تأجيل الذهاب إلى الحمام: تجاهل الرغبة في التبرز بشكل متكرر.

أسباب طبية

    • اضطرابات الجهاز الهضمي: مثل متلازمة القولون العصبي، انسداد الأمعاء، أو مرض هيرشبرونغ (Hirschsprung’s disease).
    • مشاكل عضلية أو عصبية: ضعف عضلات الحوض أو اضطرابات عصبية تؤثر على حركة الأمعاء مثل مرض باركنسون (Parkinsonism) أو السكتة الدماغية.
    • مشاكل هرمونية: مثل قصور الغدة الدرقية أو مرض السكري.
    • الحمل: نتيجة التغيرات الهرمونية وضغط الرحم على الأمعاء.

أسباب دوائية

الآثار الجانبية لبعض الأدوية قد تصيب الفرد بالامساك المزمن؛ نتيجة للتاثير على حركة الأمعاء مثل:

    •  المسكنات الأفيونية.
    • مضادات الاكتئاب.
    • مضادات الهيستامين.
    • مضادات الحموضة التي تحتوي على الكالسيوم أو الألمنيوم.
    • مدرات البول.
    • مكملات الحديد.

العوامل النفسية

    • التوتر والقلق: يمكن أن يؤثر الضغط النفسي على حركة الأمعاء.
    • الاكتئاب: قد يؤدي إلى تباطؤ في نشاط الجهاز الهضمي.

أسباب هيكلية

    • انسداد ميكانيكي: مثل الأورام، البواسير، أو الشقوق الشرجية.
    • تضيق القولون أو المستقيم: نتيجة التهاب مزمن مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي أو نتيجة إجراء جراحة سابقة.

إذا استمر الإمساك لفترة طويلة أو ترافق مع أعراض مثل الألم الشديد، النزيف، أو فقدان الوزن، يجب استشارة الطبيب لاستبعاد الأسباب الخطيرة.

تعتبر الفئات التالية أكثر عرضة للإصابة بالامساك المزمن:

    •  الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا
    • النساء، وخاصةً الحوامل، حيث يؤدي ارتفاع هرمون البروجستيرون أثناء الحمل إلى تقليل حركة الأمعاء.
    • الأشخاص الذين يعانون من بعض المشكلات الصحية، مثل:
      1. الاضطرابات الهرمونية، مثل قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها.
      2. الشقوق الشرجية أو بعض حالات البواسير.
      3. وجود خلل في عضلات قاع الحوض.
      4. بعض الأمراض المزمنة، مثل الأشخاص المصابين بداء السكري.

في بعض الأحيان، قد لا يتمكن الطبيب في بعض الحالات من تحديد سبب الإمساك المزمن لدى المريض، وتعرف هذه الحالة بالإمساك المزمن مجهول السبب (Idiopathic Constipation).

الإمساك المزمن هو حالة تستمر لفترة طويلة وتؤثر على جودة حياة المريض. تشمل الأعراض الشائعة للإمساك المزمن ما يلي:

    • قلة عدد مرات التبرز: التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع.
    • صعوبة في إخراج البراز: الشعور بالجهد الزائد أثناء التبرز.
    • خروج براز صلب أو متكتل: يكون البراز جافاً وقاسياً.
    • الشعور بعدم الإفراغ الكامل: الإحساس بأن الأمعاء لم تُفرغ تماماً بعد التبرز.
    • الحاجة لاستخدام وسائل مساعدة: مثل الضغط على البطن أو استخدام اليد لإخراج البراز.
    • انتفاخ البطن: الشعور بالامتلاء أو التورم.
    • ألم في البطن: قد يكون الألم مستمراً أو متقطعاً.
    • الشعور بالغثيان: في بعض الحالات، قد يكون مصحوباً بفقدان الشهية.

يكون الإمساك مزمنًا في حال الإصابة باثنين أو ثلاثة أو أكثر من هذه الأعراض لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر.

يمكن أن يؤدي الإمساك المزمن إلى مجموعة من المضاعفات إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح. ومن بين هذه المضاعفات:

    • البواسير: الجهد المتكرر أثناء عملية التبرز قد يؤدي إلى تورم الأوردة في منطقة المستقيم والشرج، مما يسبب ظهور البواسير.
    • الشقوق الشرجية: يمكن أن يتسبب البراز الصلب أو الجاف في حدوث تمزقات صغيرة في بطانة الشرج، مما يؤدي إلى الشعور بالألم والنزيف أثناء وبعد التبرز.
    • هبوط المستقيم: الجهد المستمر قد يضعف الأنسجة الداعمة للمستقيم، مما يؤدي إلى بروز جزء من المستقيم خارج فتحة الشرج.
    • انحشار البراز: تراكم البراز الصلب في المستقيم قد يؤدي إلى انسداد جزئي أو كامل، مما يسبب ألمًا شديدًا وصعوبة في التبرز.
    • انسداد الأمعاء: في حالات نادرة، قد يتسبب الإمساك المزمن في انسداد ميكانيكي للأمعاء.
    • مشاكل في الجهاز البولي: يمكن أن يضغط الإمساك المزمن على المثانة، مما يؤدي إلى احتباس البول أو زيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
    • تدهور جودة الحياة: حيث أنه قد يؤدي الإمساك المزمن إلى القلق والاكتئاب واضطرابات النوم بسبب الألم المستمر والشعور بعدم الراحة.

تشخيص الإمساك المزمن يعتمد على التاريخ الطبي والفحص السريري، مع استخدام معايير محددة مثل معايير روما IV، بالإضافة إلى بعض الفحوصات التشخيصية عند الحاجة.

التاريخ الطبي

    • مدة الأعراض: يجب أن تستمر الأعراض لمدة 3 أشهر على الأقل وأن تبدأ منذ 6 أشهر ماضية.
    • الأعراض الرئيسية التي يشكو منها المريض مثل :
      1. صعوبة في التبرز (إجهاد شديد).
      2. براز صلب أو متقطع.
      3. شعور بعدم الإفراغ الكامل.
      4. شعور بانسداد في المستقيم.
      5. استخدام اليد أو أدوات للمساعدة في عملية التبرز.
      6. عدد مرات التبرز أقل من 3 مرات أسبوعياً.
    • استبعاد الأسباب الثانوية للإمساك: مثل الأدوية (المسكنات، مضادات الاكتئاب)، الأمراض الجهازية (مثل السكري، قصور الغدة الدرقية)، أو الأمراض العصبية.

الفحص السريري

    • البحث عن علامات تدل على وجود أمراض عضوية مثل فقدان الوزن، فقر الدم، ألم البطن).
    • فحص منطقة الشرج والمستقيم؛ لاستبعاد أي انسداد أو شرخ شرجي أو بواسير أو شذوذ تشريحي.

معايير روما IV

لتشخيص الإمساك المزمن باستخدام معايير روما، يجب أن تتوافر الأعراض المذكورة أعلاه (2 أو أكثر) لمدة 3 أشهر مع استبعاد وجود متلازمة القولون العصبي (IBS).

الفحوصات الإضافية (إذا لزم الأمر)

    •  اختبارات الدم: للتحقق من فقر الدم، اضطرابات الغدة الدرقية، أو نقص الكهارل
    •  تصوير البطن بالأشعة السينية: لرؤية احتباس البراز.
    • دراسات حركة الأمعاء: مثل قياس وقت عبور القولون.
    • تنظير القولون: لاستبعاد الأمراض العضوية مثل سرطان القولون إذا كانت هناك علامات تحذيرية مثل (نزيف شرجي، فقدان وزن، وجود تاريخ عائلي لسرطان القولون).
    • اختبار وظيفة قاع الحوض: لتقييم اضطرابات الإخراج.

إذا تم استبعاد الأسباب العضوية وكانت الأعراض تتوافق مع المعايير، يتم تشخيص الإمساك المزمن الوظيفي.

علاج الإمساك المزمن يعتمد على السبب الأساسي وشدة الحالة. يمكن تقسيم العلاج إلى تغييرات في نمط الحياة، العلاجات الدوائية، وفي بعض الحالات التدخلات الطبية. إليك الخطوات الأساسية:

 تغييرات في نمط الحياة

    • زيادة تناول الألياف: تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، والبقوليات. يمكن استخدام مكملات الألياف (مثل السيلليوم) إذا لزم الأمر لكن تحت إشراف طبي.
    • شرب الماء بكميات كافية: الحفاظ على الترطيب الكافي يساعد على تحسين حركة الأمعاء.
    • ممارسة الرياضة: النشاط البدني المنتظم يعزز حركة الأمعاء.
    • تنظيم وقت دخول الحمام: خصص وقتاً منتظماً لدخول الحمام، وخصوصاً بعد الوجبات.

العلاجات الدوائية

عادة ما يصف الطبيب بعض الأدوية بجانب تعديلات نمط الحياة؛ لعلاج الإمساك منها:

    • الملينات: مثل ملينات الألياف (Bulk-forming) مثل السيلليوم و ميثيل سلولوز أو الملينات الأسموزية (Osmotic laxatives) مثل اللاكتولوز و بولي إيثيلين غلايكول.
    • المزلقات، والتي تساعد على تمرير البراز بسلاسة عبر الأمعاء، ومنها الزيوت المعدنية.
    • أدوية تزيد حركة الأمعاء: مثل بروكالوبرايد (Prucalopride) أو لوبيراميد (loperamide) في حالات خاصة.
    • الحقن الشرجية والتحاميل الشرجية (Suppositories)، والتي تساعد على ترطيب منطقة المستقيم والشرج وتحفيز حركة الأمعاء.

 علاج الأسباب الكامنة

    • إذا كان الإمساك مرتبطاً بحالة طبية مثل قصور الغدة الدرقية، السكري، أو متلازمة القولون العصبي، يجب علاج السبب الأساسي.
    • إذا كان هناك انسداد أو مشكلة ميكانيكية (مثل شق شرجي أو تدلي المستقيم)، قد يتطلب الأمر استشارة جراح.
    •  تغيير أو التوقف عن تناول الأدوية، إذا كان السبب وراء الإمساك المزمن هو الآثار الجانبية لبعض الأدوية التي يتناولها المريض.

 التدخل الجراحي

في الحالات النادرة التي يكون فيها الإمساك ناتجاً عن انسداد أو عيب تشريحي.

للوقاية من الإمساك المزمن، يمكن اتباع النصائح التالية:

    •  زيادة تناول الألياف الغذائية: تناول الفواكه والخضروات الطازجة مثل التفاح، البرتقال، الجزر، والبروكلي. وإضافة الحبوب الكاملة مثل الشوفان، الخبز الأسمر، والأرز البني إلى النظام الغذائي.
    • شرب كميات كافية من الماء: احرص على شرب 8-10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم وتليين البراز.
    • ممارسة النشاط البدني: قم بممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل المشي أو السباحة، لتحفيز حركة الأمعاء.
    • تجنب تأجيل الذهاب إلى الحمام: استجب لرغبة الإخراج فور الشعور بها لتجنب تصلب البراز.
    • تقليل الأطعمة المسببة للإمساك: قلل من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والمقليات، بالإضافة إلى الأطعمة قليلة الألياف مثل الخبز الأبيض والمعجنات.
    • استخدام البروبيوتيك: تناول الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك مثل الزبادي، لتعزيز صحة الأمعاء.
    • وضع روتين منتظم للوجبات: تناول الطعام في أوقات منتظمة يومياً لتحفيز الأمعاء على العمل بانتظام.
    • تقليل التوتر: جرب تقنيات الاسترخاء مثل التأمل أو التنفس العميق، حيث يمكن أن يؤثر التوتر على حركة الأمعاء.
    • استشارة الطبيب عند الحاجة: إذا كنت تعاني من أعراض مستمرة، فقد تحتاج إلى فحص طبي للتأكد من عدم وجود سبب مرضي للإمساك.

اتباع هذه الإرشادات يمكن أن يساعدك على الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والوقاية من الإمساك المزمن.

Facebook
X
Telegram
LinkedIn
Tumblr
Reddit

بكاليوريس الطب والجراحة - جامعة بني سويف

طبيب امتياز بمستشفى بني سويف الجامعي

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

شاهد أيضًا

مقالات ذات صلة

أمراض ذات صلة

تسمم الحمل preeclampsia تسمم الحمل (Preeclampsia) يُعد من المضاعفات الخطيرة التي قد تصيب النساء الحوامل،

الإسهال المعدي – Infectious Diarrhea ما هو الإسهال المعدي ؟ الإسهال المعدي (Infectious Diarrhea) هو

الورم الليفي في الرحم”Uterine Fibroids” الورم الليفي عند النساء “Uterine Fibroids“، هو من أكثر الأورام

التهاب الحوض عند النساء “Pelvic Inflammatory Disease” يُعد التهاب الحوض (Pelvic Inflammatory Disease –

بطانة الرحم المهاجرة “Endometriosis” بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis)، هي حالة طبية مزمنة تصيب النساء، حيث

سرطان عنق الرحم “Cervical Cancer” يُعد سرطان عنق الرحم “Cervical Cancer” أحد أكثر أنواع

Scroll to Top