نزول دم بعد الضغط على المهبل
نزول دم بعد الضغط على المهبل “Vaginal Bleeding“ قد يكون مصدر قلق للكثير من النساء، وهو عرض قد يكون له أسباب متعددة تتراوح بين البسيطة والخطيرة. في بعض الحالات، قد يكون نتيجة تهيج الأنسجة المهبلية أو تمزق بسيط في الأوعية الدموية السطحية، بينما في حالات أخرى قد يشير إلى مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي، مثل الالتهابات أو الأورام الحميدة أو حتى اضطرابات تخثر الدم. في هذه المقالة، سنستعرض الأسباب المحتملة لنزول دم بعد الضغط على المهبل، وكيفية التمييز بين الحالات البسيطة وتلك التي تستدعي استشارة الطبيب، بالإضافة إلى طرق التشخيص والعلاج المتاحة.
ما هي الأسباب المحتملة لنزول دم بعد الضغط على المهبل؟
هناك عدة أسباب محتملة لنزول دم بعد الضغط على المهبل، وتشمل الآتي:
-
- التهيج أو الجروح السطحية: الضغط القوي على المهبل، سواء أثناء الجماع أو الفحص الذاتي أو استخدام الأدوات المهبلية، يمكن أن يؤدي إلى تمزقات صغيرة في الأنسجة، مما يسبب نزيفًا خفيفًا.
- الاحتكاك والجفاف المهبلي: يمكن أن يؤدي نقص الترطيب أثناء الجماع أو استخدام منتجات تسبب الجفاف المهبلي إلى حدوث تهيج ونزيف عند الضغط على المهبل.
- التهاب المهبل أو عنق الرحم: يمكن أن تسبب الالتهابات البكتيرية أو الفطرية أو الفيروسية (مثل الكلاميديا أو السيلان أو فيروس الورم الحليمي البشري) نزيفًا عند الضغط على المهبل بسبب التهيج والتقرحات التي تحدث في المنطقة المصابة.
- الأورام الحميدة أو الزوائد اللحمية: يمكن أن تؤدي الأورام الحميدة في عنق الرحم أو جدران المهبل إلى نزيف بسيط عند التعرض لضغط خارجي.
- وجود جسم غريب في المهبل: قد يؤدي وجود جسم غريب مثل سدادة قطنية منسية إلى تهيج ونزيف.
- مشكلات في عنق الرحم (التآكل أو القرحة العنقية): في بعض الحالات، قد يؤدي تآكل عنق الرحم أو وجود قرحة إلى نزيف عند الضغط على المهبل، خاصة بعد الجماع أو الفحص الطبي.
- اضطرابات هرمونية: التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية أو تناول حبوب منع الحمل أو الوصول إلى سن اليأس قد تسبب ضعفًا في جدران المهبل، مما يجعلها أكثر عرضة للنزيف عند الضغط عليها.
- الحمل أو الإجهاض المبكر: في بعض الحالات، قد يكون النزيف علامة مبكرة على الحمل (نزيف الانغراس) أو قد يشير إلى خطر الإجهاض إذا كان مصحوبًا بألم أو نزيف غزير.
- خلل التنسج العنقي (Cervical Dysplasia): وجود خلايا غير طبيعية على عنق الرحم، والتي قد تكون مقدمة للسرطان.
- أمراض خطيرة مثل سرطان عنق الرحم أو المهبل: في حالات نادرة، قد يكون النزيف غير المبرر مرتبطًا بسرطان عنق الرحم أو سرطان المهبل، لذلك من الضروري إجراء فحوصات منتظمة للكشف المبكر.
كيف يمكن تشخيص سبب نزول دم بعد الضغط على المهبل؟
إذا استمر النزيف أو كان مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الألم أو الإفرازات غير الطبيعية، يجب استشارة الطبيب لإجراء لتأكيد التشخيص من خلال الفحص السريري وإجراء الفحوصات التشخيصية اللازمة كالآتي:
-
- أخذ التاريخ الطبي: سيسألكِ الطبيب عن تاريخك الطبي، ودورة الحيض، والعلاقات الجنسية، والأعراض المصاحبة.
- الفحص السريري: سيقوم الطبيب بإجراء فحص للحوض لتقييم المهبل وعنق الرحم والرحم.
- فحص عنق الرحم أو مسحة عنق الرحم (Pap Smear): قد يتم أخذ مسحة من عنق الرحم لفحص الخلايا؛ للكشف عن الخلايا غير الطبيعية.
- إجراء اختبارات الكشف عن العدوى المنقولة جنسيًا.
- الموجات فوق الصوتية للحوض؛ لفحص الرحم والمبايض.
- فحوصات أخرى: قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل أخرى مثل تحاليل الدم، أو تحليل البول، أو مسحات مهبلية للبحث عن العدوى.
- تنظير المهبل: في بعض الحالات، قد يتم إجراء تنظير للمهبل لفحص عنق الرحم والمهبل عن كثب باستخدام جهاز مكبر.
ما هي طرق علاج نزول دم بعد الضغط على المهبل؟
يعتمد العلاج على السبب الأساسي للنزيف:
-
- في حالات التهيج أو الجروح السطحية: تجنب العوامل المسببة للضغط المفرط، واستخدام المزلقات المهبلية، وتطبيق الكريمات المهدئة.
- في حالات الالتهابات المهبلية: يتم علاجها بالمضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفطريات حسب نوع العدوى.
- في حالات الزوائد اللحمية أو الأورام الحميدة: يمكن إزالتها جراحيًا إذا كانت تسبب مشاكل.
- في حالات اضطرابات هرمونية: قد ينصح الطبيب بتعديل وسائل منع الحمل أو وصف علاجات هرمونية مناسبة.
- في حالات أكثر خطورة مثل السرطان: يتطلب العلاج متابعة طبية دقيقة وقد يشمل الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي.
أي أن العلاج يعتمد على السبب المحتمل لذا استشارة طبيب النساء لإجراء فحص والكشف عن أي التهابات أو مشكلات في عنق الرحم؛ لوصف العلاج المناسب بناءً على التشخيص.
متى يجب عليك طلب المساعدة الطبية؟
من المهم استشارة الطبيب إذا كنت تعانين من نزول دم بعد الضغط على المهبل، خاصةً إذا كان:
-
- متكررًا أو غزيرًا.
- مصحوبًا بألم في الحوض أو البطن.
- مصحوبًا بإفرازات مهبلية غير طبيعية أو رائحة كريهة.
- يحدث بعد انقطاع الطمث.
- كنت حاملًا.
- إذا كنتِ تعانين من فقدان وزن غير مبرر أو تعب شديد.
سيقوم الطبيب بإجراء فحص طبي وقد يطلب بعض الفحوصات لتحديد سبب النزيف وتقديم العلاج المناسب.
إليكِ بعض النصائح للحفاظ على صحة المهبل وتجنب النزيف غير الطبيعي
للحفاظ على صحة المهبل وتجنب حدوث النزيف المهبلي غير الطبيعي، يمكن إتباع النصائح التالية:
الحفاظ على النظافة الشخصية
-
- استخدمي غسولًا مهبليًا لطيفًا وخاليًا من العطور لتجنب التهيج.
- اغسلي المنطقة بالماء الفاتر وجففيها جيدًا بعد الاستحمام أو استخدام الحمام.
تجنب استخدام المنتجات المهيجة
-
- تجنبي الدش المهبلي، لأنه قد يخل بتوازن البكتيريا الطبيعية.
- ابتعدي عن الفوط الصحية المعطرة أو ورق التواليت المعطر.
ممارسة العلاقة الجنسية بأمان
-
- استخدمي المزلقات الطبيعية إذا كنت تعانين من الجفاف المهبلي لتجنب التهيج والنزيف.
- الامتناع عن ممارسة العلاقة الزوجية في حال إصابة أحد الزوجين بالأمراض المنقولة جنسيًا لحين تمام الشفاء.
اتباع نظام غذائي صحي
-
- تناولي أطعمة غنية بالفيتامينات والمعادن، خاصة فيتامين C وE للحفاظ على صحة الأنسجة.
- اشربي كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.
متابعة التغيرات الهرمونية
-
- إذا كنتِ تعانين من دورات غير منتظمة أو أعراض هرمونية غير طبيعية، استشيري الطبيب.
- مارسي الرياضة بانتظام للحفاظ على توازن الهرمونات.
مراجعة الطبيب عند الحاجة
-
- لا تتجاهلي أي نزيف غير طبيعي أو متكرر، خاصة إذا كان مصحوبًا بألم أو إفرازات غير طبيعية.
- قومي بزيارة طبيب النساء لإجراء الفحوصات الدورية، مثل مسحة عنق الرحم.
تجنب الضغط المفرط على المهبل
-
- تجنبي إدخال الأدوات الحادة أو الصلبة إلى المهبل.
- احرصي على أن يكون الفحص النسائي أو استخدام السدادات القطنية بلطف.
إتباع هذه النصائح يمكن أن يساهم في الحفاظ على صحة المهبل وتقليل خطر النزيف غير الطبيعي.
في النهاية: نزول دم بعد الضغط على المهبل قد يكون أمرًا بسيطًا وغير مقلق، لكنه في بعض الحالات قد يشير إلى مشكلة صحية تتطلب التدخل الطبي. من الأفضل عدم تجاهل الأعراض غير الطبيعية والتوجه للطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة لضمان الصحة والسلامة.
أقرأي أيضًا” علاج التهاب المهبل والحكة في المنزل“