أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي

أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي
تم النشر بتاريخ 1 يناير، 2025

جدول المحتوي

أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي

أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي

يعاني الكثير من الأفراد من مشاكل القولون العصبي واضطرابات الجهاز الهضمي، مما يؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم اليومية. تتنوع أعراض هذه المشكلات بين الانتفاخ، الغازات، الإسهال، الإمساك، والشعور بعدم الراحة، مما يجعل البحث عن نظام غذائي مناسب أمرًا ضروريًا لتخفيف الأعراض وتحسين الصحة العامة. لذا، يتساءل الكثيرون عن أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي.

في الواقع، النظام الغذائي المثالي لمرضى القولون العصبي واضطرابات الهضم ليس مجرد قائمة بالأطعمة، بل هو نمط حياة يعتمد على اختيار الأطعمة المناسبة وتجنب المحفزات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض. في هذه المقالة، سنستعرض أهم النصائح الغذائية ونلقي الضوء على نظام “FODMAP” منخفض الكربوهيدرات، الذي أثبت فعاليته في تقليل أعراض القولون العصبي. تابع القراءة لتكتشف أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي وكيف يمكن أن تكون التغذية السليمة الحل الأمثل لتحسين جودة حياتك وصحة جهازك الهضمي. لكن قبل البدء في الحديث عن أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي، دعونا نلقي نظرة سريعة على طبيعة مرض القولون العصبي واضطرابات الجهاز الهضمي.

ما هو القولون العصبي؟

متلازمة القولون العصبي

القولون العصبي (Irritable Bowel Syndrome – IBS)، هو اضطراب شائع يؤثر على الجهاز الهضمي، وبشكل خاص على الأمعاء الغليظة ( القولون). يتميز هذا الاضطراب بأعراض مزمنة ومتكررة مثل تقلصات وألم في البطن وانتفاخ وغازات وإسهال أو إمساك أو كليهما. تحدث هذه الأعراض دون وجود أي خلل عضوي واضح، حيث تنشأ الأعراض نتيجة لاضطراب في حركة الأمعاء أو زيادة حساسية الجهاز الهضمي. في بعض الأحيان، قد يعاني المصابون من أعراض شديدة أو مزعجة تعيقهم عن ممارسة بعض الأنشطة اليومية وتؤثر سلباً على جودة حياتهم. وعادةً ما يصيب القولون العصبي النساء بمعدل ضعف ما يصيب الرجال، كما يمكن أن يعاني بعض الأطفال والرضع من هذه الحالة.

ما هي أعراض الإصابة بمتلازمة القولون العصبي؟

أعراض القولون العصبي المتهيج

اضطرابات في حركة الأمعاء

    • الإسهال: قد يكون متكررًا ومصحوبًا بشعور بالاستعجال.
    • الإمساك: صعوبة في الإخراج أو براز صلب وجاف.
    • التناوب بين الإسهال والإمساك: يعاني بعض المرضى من فترات متبادلة بين الحالتين.

 آلام وتقلصات في البطن

    • غالبًا ما تكون في الجزء السفلي من البطن.
    • تخف بعد التبرز أو إطلاق الغازات.

 انتفاخ وغازات

    • شعور بالامتلاء والانتفاخ، خاصة بعد تناول الطعام.
    • زيادة الغازات بشكل ملحوظ.

 ظهور تغيرات في البراز

    • ظهور مخاط في البراز.
    • حدوث تغيرات في اللون أو الشكل (مثل براز رفيع أو قطع صغيرة).
    • الإحساس بعدم تفريغ الأمعاء بالكامل بعد التبرز.

ظهور  أعراض غير هضمية

    • الإرهاق والتعب.
    • صعوبة في النوم أو الأرق.
    • صداع أو آلام في الظهر.
    • بالإضافة إلى الألم أثناء الجماع، وتفاقم أعراض وآلام الدورة الشهرية، أو الحيض غير المنتظم، وهذه من أعراض القولون العصبي عند النساء بشكل خاص.

ما هو المقصود باضطرابات القولون الهضمي؟

القولون الهضمي يشير إلى مجموعة من الاضطرابات العضوية التي تؤثر على القولون (الأمعاء الغليظة)، وقد تشمل التهابات، أمراض مزمنة، أو مشاكل هيكلية. تختلف هذه الاضطرابات عن القولون العصبي الذي يُعتبر اضطرابًا وظيفيًا بدون خلل عضوي.

ومن بين أشهر أمراض القولون الهضمي، نجد التهاب القولون التقرحي (Ulcerative Colitis)، الذي يسبب تقرحات في بطانة القولون، ومرض كرون (Crohn’s Disease)، الذي يُعد التهابًا مزمنًا يمكن أن يؤثر على أي جزء من الجهاز الهضمي، بما في ذلك القولون. كما توجد أسباب عضوية أخرى تؤثر على القولون وتؤدي إلى ظهور أعراض القولون الهضمي، مثل القولون الإقفاري (Ischemic Colitis)، الذي يحدث نتيجة نقص تدفق الدم إلى القولون، والتهابات القولون الناتجة عن العدوى، مثل الفيروسات أو البكتيريا أو الطفيليات، بالإضافة إلى الزوائد اللحمية أو الأورام التي قد تكون حميدة أو خبيثة. ومع ذلك، فإن أكثر حالات اضطرابات القولون الهضمي شيوعًا هي التهاب القولون التقرحي ومرض كرون، وهما ما سنتناول أعراضهم في  السطور التالية.

ما هي أعراض الإصابة باضطرابات القولون الهضمي؟

الأمراض الالتهابية المعوية تشمل مجموعة من الحالات التي تؤثر على الأمعاء، مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي. الأعراض المشتركة لهذه الأمراض تشمل:

التهاب القولون

    • آلام البطن: قد تكون شديدة أو خفيفة، وغالبًا ما تكون متقطعة. في حالة الإصابة بداء كرون عادةً ما تكون آلام البطن في الجزء السفلي الأيمن من البطن.
    • الإسهال: قد يكون مصحوبًا بدم أو مخاط في بعض الحالات.
    • فقدان الوزن: نتيجة سوء امتصاص العناصر الغذائية.
    • التعب العام: بسبب الالتهاب المزمن وفقدان العناصر الغذائية.
    • الحمى: قد تكون خفيفة أو شديدة في بعض الحالات.
    • فقدان الشهية: بسبب الألم أو التغيرات الهضمية.
    • الغثيان أو القيء: خاصة في حالات مرض كرون التي تؤثر على الأمعاء الدقيقة.
    • ظهور الدم في البراز: خصوصًا في التهاب القولون التقرحي
    • مرض كرون ( Crohn’s Disease): قد يرتبط بمشاكل في الجلد، المفاصل، والعينين.
    • بينما التهاب القولون التقرحي (Ulcerative Colitis): قد يكون مصحوبًا بمشاكل في المفاصل، الكبد، والجلد، ولكنها أقل شيوعًا من مرض كرون.

 أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي

مرضى القولون العصبي (IBS) والاضطرابات الهضمية بحاجة إلى نظام غذائي يساعد في تخفيف الأعراض وتحسين الهضم. إليك بعض الإرشادات الغذائية التي قد تكون مفيدة لتحقيق أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي:

أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي

تقليل الأطعمة المُهيجة للقولون 

    • تجنب الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون المشبعة أو المقلية، مثل البطاطس المقلية والدجاج المقلي. هذه الأطعمة تزيد من الحموضة وتبطئ عملية الهضم.
    • الاعتماد على الزيوت الصحية: مثل زيت الزيتون، الذي يساعد في تهدئة الأمعاء.
    • تجنب الأطعمة التي تحتوي على الألياف غير القابلة للذوبان مثل القمح الكامل، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة.
    • الحد من الأطعمة التي تحتوي على اللاكتوز (مثل الحليب ومنتجاته) إذا كنت تعاني من حساسية اللاكتوز.
    • الأطعمة الحارة والتوابل: الفلفل الحار والكزبرة وغيرها تزيد من تهيج الأمعاء.
    • الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة: تحتوي على مواد حافظة ومضافات غذائية قد تهيج الأمعاء.
    • البقوليات: الحمص والفول والعدس غنية بالألياف التي قد تسبب الغازات والانتفاخ.
    • القهوة والشاي والمشروبات الغازية: تحتوي على الكافيين الذي يحفز حركة الأمعاء ويسبب الإسهال.

 اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (Low FODMAP)

هو نظام غذائي يركز على تقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على فودماب (FODMAP)، وهي نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمير والتي قد تسبب أعراضًا مزعجة في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والغازات وآلام البطن والإسهال، وهذه الأعراض شائعة لدى مرضى القولون العصبي والهضمي. تشمل الأطعمة المسموح بها لتحقيق أفضل رجيم لمرضى القولون العصبي والهضمي ما يلي:

    • اللحوم والدواجن والأسماك: معظم أنواع اللحوم والدواجن والأسماك منخفضة الفودماب.
    • البيض: مصدر جيد للبروتين ومنخفض الفودماب.
    • الأرز الأبيض والمعكرونة: طالما كانت خالية من القمح والشعير والجاودر.
    • بعض الخضروات: الجزر، البطاطا الحلوة، الخيار، الكوسة.
    • بعض الفواكه: الموز، التوت، البرتقال.

بينما الأطعمة التي يجب تجنبها أو تقليلها تشمل:

    •   الفواكه مثل: التفاح، الكمثرى، الخوخ، البطيخ، البصل، الثوم.
    • الخضروات مثل: البروكلي، القرنبيط، الفطر، العدس، الفاصوليا.
    • الحبوب مثل: القمح، الشعير، الجاودار.
    • الألبان مثل: الحليب، الزبادي، الأجبان.
    • المشروبات الغازية: تحتوي على السوربيتول والمانيتول وهما نوعان من الفودماب.

 تناول وجبات صغيرة ومتعددة

    • تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم يساعد في تقليل الضغط على الجهاز الهضمي.
    • الوجبات الصغيرة سهلة الهضم وتقلل من أعراض القولون العصبي.
    • تنظيم السكر في الدم: حيث تساعد على الحفاظ على مستويات الطاقة طوال اليوم.
    • تجنب الإحساس بالامتلاء: حيث أن الوجبات الكبيرة تزيد الضغط على الجهاز الهضمي وتسبب الانتفاخ.

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا جيدة تعيش في أمعائنا وتساعد على هضم الطعام، وتعزيز جهاز المناعة، ومحاربة البكتيريا الضارة. هذه البكتيريا تلعب دورًا حيويًا في صحة الجهاز الهضمي، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو مشاكل هضمية أخرى. أهم الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك هي:

    • الزبادي هو أشهر مصدر للبروبيوتيك. اختر الزبادي الطبيعي غير المُحلى والذي يحتوي على بكتيريا حية نشطة.
    • الموز الأخضر: يحتوي الموز الأخضر على مقاومة للنشا، والتي تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء.
    • بعض أنواع الجبن مثل الجبن القريش.
    • المكملات الغذائية التي تحتوي على البروبيوتيك التي تساعد في تحسين توازن البكتيريا المعوية.

 تجنب المحليات الصناعية:

مثل السوربيتول والمانيتول التي توجد في بعض الحلويات والمشروبات، لأنها قد تسبب الغازات.

شرب السوائل بكثرة

يفضل شرب الماء بانتظام وتجنب المشروبات الغازية والكافيين التي قد تزيد من الأعراض.

من الضروري استشارة طبيب أو أخصائي تغذية لتحديد النظام الغذائي الأنسب وفقًا لحالتك الصحية الشخصية. فبعض الأطعمة والمشروبات قد تسبب إزعاجًا واضطرابات للبعض، بينما لا تؤثر على آخرين. لذلك، ينبغي عليك استشارة الطبيب ومراقبة الأطعمة التي تؤدي إلى تفاقم الأعراض لديك وتجنبها.

Facebook
X
Telegram
LinkedIn
Tumblr
Reddit

بكاليوريس الطب والجراحة - جامعة بني سويف

طبيب امتياز بمستشفى بني سويف الجامعي

مقالات

مقالات ذات صلة

Scroll to Top